أكد عبد الواحد الشافقي، النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أن البرنامج الجديد للحزب يستند إلى رؤية واضحة ومتكاملة، تقوم على معطيات دقيقة وأرقام قابلة للتقييم والمحاسبة، مشددا على أن الحزب يراهن على مواصلة الإصلاحات وتعزيز أسس الدولة الاجتماعية، من خلال حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وخلق فرص الشغل، والارتقاء بجودة الخدمات العمومية.
وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها الشافقي في إطار الجولة التواصلية التي أطلقها حزب التجمع الوطني للأحرار للتعريف ببرنامجه والتي وصلت اليوم مدينة مراكش، حيث أوضح أن البرنامج لم يأت بشكل ارتجالي، وإنما هو ثمرة عمل جماعي شارك فيه خبراء وأطر ومتخصصون، انطلاقا من رؤية سياسية تستهدف الاستجابة لانتظارات المواطنين.
وأوضح المتحدث أن حزب التجمع الوطني للأحرار يتميز بكونه يقدم برامج مبنية على مؤشرات ومعطيات دقيقة، ما يجعل أداءه قابلا للتقييم والمحاسبة، بخلاف ما وصفه بـ”الوعود الشفوية” التي تفتقر إلى برامج واضحة وأهداف محددة.
وفي معرض حديثه عن حصيلة الحكومة، اعتبر الشافقي أن المغرب يواصل مساره التنموي رغم الظروف الاستثنائية التي طبعت الولاية الحكومية الحالية، مذكرا بأن الحكومة تولت مسؤوليتها في ظل استمرار تداعيات جائحة كوفيد-19، إلى جانب الأزمات الدولية والكوارث الطبيعية، مؤكدا أن هذه التحديات تحولت، بحسب تعبيره، إلى فرص للإصلاح وإطلاق مبادرات جديدة.
وأشار إلى أن من أبرز المنجزات التي تحققت خلال هذه المرحلة تعميم التأمين الإجباري عن المرض لفائدة ملايين الأسر المغربية، خاصة المنتمية إلى الفئات الهشة، معتبرا أن هذا الورش يجسد حرص الدولة على صون كرامة المواطنين وتحسين ظروف عيشهم.
كما أبرز أن الحكومة أقرت زيادات وصفها بـ”التاريخية” في أجور الموظفين، استفاد منها ملايين المغاربة، معتبراً أن هذه الخطوة تعد من أبرز المكتسبات الاجتماعية التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن الحكومة الحالية استطاعت تحقيق ما لم يتحقق منذ سنوات في مجال تحسين دخل الأجراء.
وشدد الشافقي على أن الحزب يضع العدالة المجالية في صلب أولوياته، من خلال الاستثمار في الصحة والتعليم والبنيات التحتية والخدمات العمومية، بهدف تمكين جميع المواطنين، بمختلف جهات المملكة، من الاستفادة من نفس فرص التنمية والخدمات الأساسية، بغض النظر عن مكان إقامتهم.
وأكد أن البرنامج الجديد للحزب يقوم على ثلاثة التزامات رئيسية، يتمثل أولها في حماية القدرة الشرائية للمواطنين بشكل مستدام، عبر مواصلة سياسات الدعم والمواكبة الاجتماعية للفئات المستحقة، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وتحسين مستوى العيش.
أما الالتزام الثاني، فيتمثل في ضمان جودة الخدمات العمومية بمختلف القطاعات وفي جميع المجالات الترابية، من خلال تحسين أداء المرافق العمومية وتقريب الخدمات من المواطنين، بما يعزز مبادئ الدولة الاجتماعية.
وفي ما يتعلق بالالتزام الثالث، أوضح الشافقي أنه يركز على تحقيق الإدماج الاقتصادي، عبر بناء اقتصاد أكثر شمولاً يوفر فرص الشغل ويحقق تكافؤ الفرص بين مختلف الجهات، معتبراً أن التشغيل يشكل المدخل الأساسي لضمان الكرامة والاستقرار، خاصة بالنسبة لفئة الشباب.
وأكد أن الحزب يعتبر التشغيل أولوية وطنية وليس مجرد قطاع من القطاعات، لما له من دور في تمكين الشباب من بناء مستقبلهم، وتكوين أسرهم، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مشيراً إلى أن البرنامج يهدف إلى إطلاق جيل جديد من سياسات التشغيل، يواكب مختلف مراحل الحياة المهنية للمواطنين.
وفي ختام كلمته، جدد الشافقي تأكيده على أن التجمع الوطني للأحرار يعول على مناضليه وهياكله التنظيمية لتحقيق نتائج إيجابية خلال الاستحقاقات المقبلة، معتبراً أن العمل الميداني والإنجازات الملموسة تبقى، بحسب تعبيره، أفضل وسيلة لكسب ثقة المواطنين، بعيداً عن الشعارات والخطابات السياسية.





















