زينب كونتيت – مراكش
أكد رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن البرنامج الجديد للحزب هو حصيلة سنوات من العمل الميداني والإنصات المباشر لانتظارات المواطنين، مشددا على أن الحزب اعتمد منذ سنة 2017 مقاربة تقوم على التواصل المستمر مع مختلف فئات المجتمع وتحويل مطالبهم إلى سياسات ومبادرات عملية.
وجاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها بمدينة مراكش اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، ضمن الجولة الوطنية التي ينظمها حزب التجمع الوطني للأحرار للتعريف بـ”برنامج الأحرار”، حيث استعرض المسار التنظيمي والسياسي الذي قطعه الحزب خلال السنوات الماضية، معتبرا أن قوة الحزب اليوم تعكسها ديناميته التنظيمية والحضور الواسع لمناضليه في مختلف جهات المملكة.
وأوضح الطالبي العلمي أن الحزب أطلق منذ سنة 2017 عددا من المبادرات التواصلية، من بينها “مسار الثقة”، و”مسار الإنجازات”، و”100 يوم.. 100 مدينة”، بهدف الإنصات للمواطنين ورصد أولوياتهم، مؤكدا أن هذه اللقاءات شكلت الأساس الذي بني عليه البرنامج الحالي.
وأشار إلى أن الحكومة، منذ توليها المسؤولية سنة 2021، حرصت على تنفيذ الالتزامات التي تعهد بها الحزب، رغم الظروف الصعبة التي تميزت بتداعيات جائحة كوفيد-19، وارتفاع الأسعار، والجفاف، والزلزال، والأزمات الدولية، مؤكدا أن هذه الإكراهات لم تمنعها من مواصلة تنزيل برامجها.
وأشاد الطالبي العلمي بقيادة رئيس الحكومة ورئيس الحزب، عزيز أخنوش، معتبرا أنه نجح في تعزيز الانسجام داخل الفريق الحكومي، والأغلبية البرلمانية، والحزب، وهو ما ساهم، بحسب تعبيره، في ضمان استمرارية العمل وتحقيق عدد من الإصلاحات.
كما ثمن انتخاب محمد شوكي رئيسا جديدا للحزب، مؤكدا أن مناضلي التجمع الوطني للأحرار يقفون إلى جانبه لمواصلة المسار الذي رسمه الحزب خلال السنوات الماضية، داعيا إلى الحفاظ على روح الانسجام والعمل الجماعي داخل التنظيم.
وفي المقابل، وجه انتقادات إلى بعض المسؤولين السابقين الذين غادروا الحزب، معتبرا أنهم مطالبون باحترام الالتزامات التي قطعوها أمام المواطنين، مؤكدا أن التجمع الوطني للأحرار يواصل عمله بثقة في مناضليه ومؤسساته.
وأكد الطالبي العلمي أن الحزب يختلف عن باقي الأحزاب في منهجية اشتغاله، موضحا أنه لا يكتفي برصد المشكلات أو التعليق عليها، بل يعمل على تحليلها واقتراح حلول عملية لها، مشيرا إلى أن مختلف الإجراءات التي يتضمنها البرنامج الجديد جاءت استجابة لإشكالات طرحها المواطنون خلال السنوات الخمس الماضية.
وأضاف أن الهدف من البرنامج هو التخفيف من الأعباء اليومية التي تثقل كاهل الأسر المغربية، سواء تعلق الأمر بالتعليم أو الصحة أو النقل أو القدرة الشرائية أو فرص الشغل، معتبرا أن بناء الدولة الاجتماعية يقتضي معالجة هذه القضايا بشكل متكامل.
وأشار إلى أن الإصلاحات التي باشرتها الحكومة في قطاعات التعليم والصحة والاستثمار والتصنيع تهدف إلى تحسين جودة الخدمات العمومية وتعزيز التنمية الاقتصادية، بما ينعكس إيجاباً على المستوى المعيشي للمواطنين.
وشدد على أن التنمية ينبغي أن تشمل جميع جهات المملكة دون استثناء، مؤكدا أن الحزب يراهن على العدالة المجالية وتكافؤ الفرص حتى يستفيد جميع المغاربة من ثمار التنمية، سواء في المدن الكبرى أو المناطق القروية والبعيدة.
وفي ختام كلمته، أكد رشيد الطالبي العلمي أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيواصل تحمل مسؤولياته السياسية إلى نهاية الولاية الحكومية، معتبرا أن البرنامج الجديد يمثل امتدادا لمسار يقوم على العمل الميداني والإنصات للمواطنين، ويهدف إلى تقديم حلول قابلة للتنفيذ والقياس، بما يعزز الثقة في العمل السياسي ويخدم التنمية الشاملة بالمملكة.





















