بقلم لامينة ديال الصحافيين
بمناسبة فاتح ماي، لا يسعنا إلا أن نتقدم بتهنئة خاصة إلى عبد الكبير خشيشن…
تهنئة لا تشبه غيرها، لأنها تُمنح على “غزوات” لا تُرى في الواقع، لكنها تُسجّل بعناية في دفتر الامتيازات.
نهنئه على تلك “الانتصارات” التي تحققت باسم الصحافيين… وانتهت، كعادتها، في سفريات و رحلات القيادة التي لا علاقة لها بالمهنة ولا بأوجاعها.
نهنئه على البلاغات التي لا تُحدث أثراً إلا في اتجاه واحد: رفع منسوب الخسارة و الغضب داخل الجسم الصحافي.
نهنئه أيضاً على إنجاز استثنائي من نوع آخر:
تحويل النقابة من إطار نضالي إلى هيئة ينظر إليها كثيرون بكثير من الريبة،
هيئة أصبحت سمعتها في “تقاسم الامتيازات” أسرع انتشاراً من أي بيان تدافع فيه عن الصحافيين.
النقابة حصن المهنة المنيع
صارت، في أعين عدد متزايد من الصحافيين، عنواناً للقطيعة،
لا تمثلهم، ولا تُعبّر عنهم، ولا تدافع عن الحد الأدنى من كرامتهم المهنية.
لكن، تبقى الحقيقة أوضح من كل البلاغات:
لا شيء يتغير ما لم يقرر الصحافيون أنفسهم استعادة نقابتهم.
الرسالة اليوم ليست تهنئة بقدر ما هي تذكير:
أن النقابات لا تُختطف إلى الأبد،
وأن المهنة التي صمدت أمام الضغوط، قادرة أيضاً على تصحيح مسارها من الداخل.
فاتح ماي ليس فقط مناسبة للاحتفال…
بل لحظة حسم.
ومن لا يرى ذلك، سيكتشف متأخراً أن التاريخ المهني لا يرحم.




















