تعيش مزارع منطقة دكالة على وقع أزمة فلاحية مقلقة، بعدما بدأت آثار الجفاف المتواصل ونقص الموارد المائية تنعكس بشكل واضح على حقول العنب الدكالي، أحد أشهر المنتجات الفلاحية التي ارتبط اسمها بالمنطقة لعقود طويلة.
وخلال هذا الموسم، سجل الفلاحون تراجعاً ملحوظاً في حجم الإنتاج وجودة الثمار، حيث بدت العديد من كروم العنب في وضعية صعبة نتيجة قلة التساقطات المطرية وارتفاع درجات الحرارة، ما أدى إلى ذبول أجزاء واسعة من المحصول وأثر على مردودية الضيعات الفلاحية.
ويؤكد مهنيون بالقطاع أن استمرار هذه الظروف المناخية القاسية يهدد مستقبل زراعة العنب بدكالة، خاصة بالنسبة للفلاحين الصغار الذين يعتمدون بشكل أساسي على هذا النشاط كمصدر للدخل. كما أن تراجع الإنتاج ينعكس سلباً على الحركة الاقتصادية بالمنطقة، سواء على مستوى التشغيل أو التسويق.
وفي ظل هذه التحديات، ترتفع أصوات الفلاحين للمطالبة بإجراءات عاجلة لدعم القطاع، من خلال توفير حلول مستدامة للتدبير المائي وتشجيع تقنيات الري الحديثة، بهدف الحفاظ على هذا الموروث الفلاحي الذي يشكل جزءاً من هوية دكالة الاقتصادية والاجتماعية.
ويبقى العنب الدكالي، الذي طالما اشتهر بجودته ومكانته في الأسواق المغربية، في مواجهة معركة حقيقية ضد الجفاف، وسط تخوفات من أن تتحول الأزمة الحالية إلى تهديد دائم لأحد أبرز رموز الفلاحة بالمنطقة





















