متابعة
أبرز المدير العام لـ”سي دي جي كابيتال” (CDG Capital)، مهدي بوريس، أمس الأربعاء ببرازافيل، الدور المتنامي للمستثمرين المؤسساتيين في تمويل التنمية داخل إفريقيا، وفي بلورة هندسة مالية إفريقية جديدة قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية بالقارة.
وجاءت مداخلة بوريس خلال لقاء نظم تحت عنوان “تمويل مستقبل إفريقيا: دور المستثمرين المؤسساتيين في الهندسة المالية الإفريقية الجديدة”، على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية، حيث دعا إلى تعزيز أدوات وآليات التمويل وتطوير الهندسة المالية بما يخدم التنمية المستدامة.
وأوضح المسؤول أن المستثمرين المؤسساتيين يُعدّون من الفاعلين الرئيسيين في المنظومة المالية، بالنظر إلى حجم الأصول التي يديرونها، مشيراً إلى أن صناديق التقاعد والاحتياط تمثل في العديد من الدول ركيزة أساسية لتمويل الاستثمار ودعم الاقتصاد.
وأضاف أنه كلما شهدت الأسواق مزيداً من النضج، ظهرت أدوات تمويل جديدة وفئات أصول أكثر تنوعاً، وهو ما يساهم في توسيع خيارات التمويل وتعزيز فعالية تعبئة الرساميل.
كما تطرق إلى دور بنوك التنمية، مبرزاً أنها تضطلع بأدوار متعددة على المدى القصير والمتوسط والطويل، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، بما يجعلها فاعلاً محورياً في دعم مشاريع التنمية.
وفي هذا السياق، اعتبر بوريس أن المغرب يشكل نموذجاً بارزاً في هذا المجال، مذكراً بأن المملكة راكمت تجربة مهمة في وجود مؤسسات مالية متخصصة حسب القطاعات، خاصة في مجالات الفلاحة والصناعة والعقار.
وشهد هذا اللقاء مشاركة عدد من المسؤولين والخبراء والفاعلين الماليين، الذين ناقشوا سبل تعبئة المزيد من الرساميل الإفريقية لفائدة التنمية وتسريع التحول الاقتصادي في القارة.
وتتواصل الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية لعام 2026 إلى غاية 29 ماي الجاري، تحت شعار “تعبئة الموارد على نطاق واسع لتمويل التنمية في إفريقيا في عالم مجزأ”.





















