سجلت وتيرة تداول النقد الورقي “الكاش” في المغرب ارتفاعاً غير مسبوق خلال سنة 2025، بعدما بلغت قيمة الأوراق النقدية والقطع المعدنية المتداولة 513 مليار درهم مع نهاية السنة، أي ما يعادل 30% من الناتج الداخلي الخام، وفق تقرير الاستقرار المالي الصادر عن بنك المغرب وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي والهيئة المغربية لسوق الرساميل.
وأوضح التقرير أن الطلب على السيولة النقدية تجاوز المستوى القياسي المسجل خلال سنة 2020، مدفوعاً بارتفاع السحوبات النقدية من شبابيك بنك المغرب، والتي انتقلت من 227 مليار درهم سنة 2024 إلى 262 مليار درهم في 2025، مقابل تراجع طفيف في الإيداعات من 195 ملياراً إلى 193 مليار درهم. ونتيجة لذلك، تضاعف صافي السحوبات إلى 69 مليار درهم، بعدما كان 32 ملياراً في السنة السابقة.
وسجلت الأشهر الأخيرة من السنة أكبر وتيرة للطلب على النقد، إذ بلغت السحوبات الصافية خلال شهري يوليوز وغشت 17 مليار درهم، قبل أن ترتفع خلال الربع الأخير إلى 25 مليار درهم، وهو ما ربطه التقرير جزئياً باستضافة المغرب لنهائيات كأس أمم إفريقيا.
وأظهرت المعطيات أن قيمة الأوراق النقدية وحدها بلغت 508.5 مليار درهم، أي 99% من إجمالي النقد المتداول، مقابل 4.6 مليارات درهم فقط للقطع المعدنية. كما ارتفع عدد الأوراق النقدية المتداولة إلى 3.4 مليارات ورقة بزيادة 15%، بينما استقر عدد القطع المعدنية عند مستوى مماثل مع نمو بلغ 3%.
وأكد التقرير استمرار هيمنة ورقة 200 درهم على التداول، بعدما استحوذت على 76% من القيمة الإجمالية للأوراق النقدية، مقابل 22% لفئة 100 درهم، في حين ظلت مساهمة فئتي 50 و20 درهماً محدودة.
وفي ظل هذا الطلب المرتفع، زود بنك المغرب والمؤسسات المكلفة بمعالجة النقد البنوك بما يقارب 4.3 مليارات ورقة نقدية خلال سنة 2025، مقابل 4 مليارات في السنة السابقة، منها نحو 800 مليون ورقة جديدة.
وفي المقابل، تراجعت عمليات تزوير الأوراق النقدية، حيث تم رصد 4064 ورقة مزورة فقط بقيمة إجمالية بلغت 574 ألف درهم، بانخفاض 10% مقارنة مع سنة 2024، بينما ارتفعت حاجيات القطاع البنكي من السيولة إلى 131.7 مليار درهم مع نهاية 2025، متأثرة بالزيادة الكبيرة في تداول النقد.




















