متابعة
سجلت فرنسا رقما قياسيا جديدا في حجم الاستثمارات الأجنبية الموجهة إليها، وذلك خلال النسخة التاسعة من قمة “Choose France” التي انعقدت بقصر فرساي، في مؤشر يعكس استمرار تعزيز جاذبية الاقتصاد الفرنسي على الساحة الدولية.
وأعلن الرئيس الفرنسي Emmanuel Macron عن وصول حجم الاستثمارات المؤكدة إلى 93 مليار يورو، مع توقع إحداث أكثر من 15 ألف فرصة شغل عبر مختلف القطاعات، واصفا هذه النسخة بأنها “تاريخية وغير مسبوقة” من حيث النتائج.
وكشفت القمة عن 71 مشروعا استثماريا جديدا، تصدرها التزام مجموعة SoftBank Group اليابانية بضخ استثمارات تصل إلى 45 مليار يورو بحلول عام 2031، موجهة أساسا لتطوير البنيات التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي داخل فرنسا.
ويتضمن هذا المشروع إنشاء مراكز بيانات بقدرة تتراوح بين 3 و5 جيغاواط موزعة على عدد من المناطق الفرنسية، في خطوة تعزز موقع البلاد كمركز أوروبي متقدم في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
كما أعلنت القمة عن شراكة استراتيجية بين المجموعة اليابانية وشركة Schneider Electric، تهدف إلى إنشاء وحدة صناعية كبرى في ميناء دونكيرك، مخصصة لإنتاج تجهيزات الطاقة الخاصة بمراكز البيانات.
وتعتبر الرئاسة الفرنسية أن هذا الاستثمار يعد الأكبر من نوعه في تاريخ البلاد من حيث حجم الالتزام الفردي، ويعكس نتائج السياسات الاقتصادية المعتمدة منذ سنة 2017 لتعزيز مناخ الأعمال وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
وتؤكد السلطات الفرنسية أن هذه الدينامية تستند إلى مزايا تنافسية بارزة، من بينها الاعتماد على الطاقة منخفضة الكربون، وتوفر بنية تحتية متطورة، إضافة إلى كفاءات بشرية عالية التأهيل، خاصة في ظل الزخم الذي أعطاه مؤتمر الذكاء الاصطناعي الذي احتضنته باريس في فبراير الماضي.
وبهذا الإنجاز، تواصل قمة “Choose France” ترسيخ موقعها كمنصة استراتيجية لاستقطاب الاستثمارات الدولية، وتعزيز مكانة فرنسا كوجهة رئيسية للمشاريع الصناعية والتكنولوجية الكبرى.





















