دخلت الأحزاب السياسية، سواء المشكلة للأغلبية الحكومية أو المتموقعة في المعارضة، مرحلة متقدمة من الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة، في ظل مؤشرات على انطلاق سباق مبكر نحو كسب ثقة الناخبين وترتيب الأوراق التنظيمية والسياسية قبل موعد الاقتراع.
وأكد مسؤولون داخل عدد من الهيئات الحزبية أن العمل متواصل خلال الأسابيع الأخيرة لوضع اللمسات النهائية على البرامج الانتخابية التي ستشكل أرضية التنافس خلال المرحلة المقبلة، وسط نقاشات داخلية حول الأولويات الاقتصادية والاجتماعية التي ينبغي أن تتصدر الخطاب الانتخابي.
وتأتي هذه التحركات في سياق سياسي يتسم بارتفاع منسوب الترقب بشأن طبيعة الرهانات التي ستطبع الانتخابات المقبلة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتشغيل والقدرة الشرائية والحماية الاجتماعية والتنمية المجالية، وهي ملفات يُنتظر أن تشكل محوراً أساسياً في عروض الأحزاب للناخبين.
وبينما تراهن أحزاب الأغلبية على حصيلة تدبيرها للشأن العام خلال الولاية الحالية، تسعى مكونات المعارضة إلى بلورة بدائل وبرامج تقدم نفسها من خلالها كخيار قادر على معالجة الاختلالات التي تعتبر أنها ما تزال قائمة، ما ينبئ بمنافسة سياسية مبكرة بدأت ملامحها تتشكل داخل مختلف التنظيمات الحزبية.
وتعكس وتيرة الاجتماعات والتحضيرات الجارية داخل الأحزاب دخول المشهد السياسي مرحلة إعادة التموضع استعداداً للاستحقاقات المقبلة، حيث لم يعد النقاش مقتصراً على اختيار المرشحين، بل امتد إلى صياغة برامج انتخابية قادرة على استقطاب فئات واسعة من الناخبين في ظل ارتفاع سقف الانتظارات الاجتماعية والاقتصادية.





















