متابعة
تكشف التحضيرات الجارية لمشروع قانون المالية لسنة 2027 عن توجهات جديدة في تدبير التنمية الترابية، من خلال إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، بغلاف مالي يقدر بأكثر من 210 مليارات درهم على مدى ثماني سنوات.
وتنص التوجهات الواردة في المنشور الموجه إلى القطاعات الوزارية على إعداد هذه البرامج انطلاقاً من الحاجيات التي يتم تحديدها على المستوى المحلي، مع اعتماد برمجة تمتد لسنوات وتتجاوز الأفق الزمني لولاية حكومية واحدة، بما يسمح بضمان استمرارية المشاريع وتفادي ارتباطها بآجال محدودة.
وفي السياق ذاته، يرتقب أن تشهد الموارد المالية الموجهة إلى الجهات ارتفاعاً ابتداءً من سنة 2027، حيث يُفترض أن تصل التحويلات المالية لفائدتها إلى 12 مليار درهم سنوياً على الأقل.
كما يتضمن هذا التوجه إعادة النظر في الهياكل المكلفة بتنفيذ المشاريع الجهوية، إلى جانب اعتماد آليات جديدة لتتبع مستوى إنجاز المشاريع وقياس مدى تقدمها على أرض الواقع.
وتأتي هذه التحولات في إطار تصور جديد للتنمية الترابية، يجعل من الاستثمار المحلي والاستجابة للحاجيات الفعلية للمواطنين محوراً أساسياً في السياسات العمومية.
ويُرتقب أن يشكل التنمية الترابية إحدى الأولويات الأربع الرئيسية لمشروع قانون المالية 2027، إلى جانب تعزيز المكتسبات الاقتصادية، وتقوية الدولة الاجتماعية، ومواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية.




















