اكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي
في إطار جهوده المتواصلة لإعادة تأهيل وإدماج السجناء المتابعين في قضايا التطرف والإرهاب، أعطى مركز “مصالحة”، بتعاون وتنسيق مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، زوال يوم الاثنين 8 يونيو 2026، الانطلاقة الرسمية لدورة جديدة من البرنامج التأهيلي الخاص بالسجناء اليافعين الذين تقل أعمارهم عن 20 سنة، وذلك بالسجن المحلي سلام.
ويأتي هذا البرنامج ضمن استراتيجية متكاملة تروم تفكيك خطابات التطرف العنيف، والعمل على بناء بدائل فكرية وقيمية قائمة على ترسيخ مبادئ المواطنة والتسامح والاعتدال، بما يضمن تهيئة بيئة ملائمة لإعادة الإدماج الاجتماعي والحد من مظاهر الانحراف الفكري.
ويستفيد من هذه الدورة التأهيلية 25 نزيلاً، حيث يشرف على تأطيرهم فريق متعدد التخصصات يجمع بين التأطير الفكري والديني والمواكبة النفسية المتخصصة، في مقاربة شمولية تهدف إلى معالجة مختلف الجوانب المرتبطة بالفكر والسلوك.
كما يشمل البرنامج إشراك المحيط الأسري للنزلاء المستفيدين، من خلال برمجة لقاءات استماع وتواصل مع الأسر، بهدف تعزيز الروابط الأسرية ودعم المسار التأهيلي للمستفيدين، بما يساهم في تسهيل عملية إعادة الإدماج بعد انتهاء فترة العقوبة.
وقد أشرف على افتتاح هذه الدورة الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء ورئيس مركز “مصالحة”، حيث قدم محاضرة توجيهية تناول فيها عدداً من القضايا الفكرية والقيمية، مبرزاً أهمية طلب العلم باعتباره مدخلاً أساسياً لبناء الإنسان وتنمية العمران، وترسيخ قيم الاعتدال والانفتاح.
وقد أبدى النزلاء المستفيدون تفاعلاً إيجابياً واهتماماً كبيراً بمضامين البرنامج، مع حرص واضح على الاستفادة من مختلف الأنشطة التأهيلية، لما توفره من فرص لإعادة البناء الفكري والمعرفي، وتعزيز مسارات الاندماج الإيجابي داخل المجتمع.





















