متابعة
صادقت لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، بالأغلبية، على عدد من التعديلات التي وافقت عليها الحكومة ضمن مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، وشملت مقتضيات الرعاية والإيواء والتبليغ، إلى جانب مراجعة العقوبات المالية وحذف بعض العقوبات الحبسية.
وجاءت المصادقة بموافقة تسعة نواب، مقابل امتناع نائب واحد، دون تسجيل أي اعتراض، خلال اجتماع اللجنة المخصص لدراسة التعديلات.
ومن أبرز التعديلات إعادة صياغة المادة الخامسة الخاصة برعاية الحيوانات الضالة، بعدما كانت تمنع بشكل مطلق إيواءها أو إطعامها أو علاجها. وأصبحت المادة تنص على أن رعاية الحيوانات الضالة، سواء بالإيواء أو الإطعام أو العلاج، تتم وفقا لأحكام القانون ونصوصه التطبيقية، بما يسمح بالتدخلات الإنسانية في الإطار القانوني.
وجاء هذا التعديل استجابة لمقترحات برلمانية اعتبرت أن الصيغة الأصلية قد تمنع حتى المبادرات الرامية إلى إنقاذ الحيوانات المصابة أو المريضة، وهو ما يتعارض مع أهداف مشروع القانون.
في المقابل، رفضت الحكومة تعديلات تدعو إلى التنصيص صراحة على وسائل محددة للتبليغ عن الحيوانات الضالة، مثل الرقم الأخضر أو إشعار السلطات المحلية، مفضلة الإبقاء على صيغة “بكل الوسائل المتاحة”، مع اعتبار المنصة الإلكترونية مجرد مثال وليس وسيلة حصرية.
وأوضح وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن تحديد وسائل بعينها قد يثير إشكالات قانونية بشأن قبول التبليغات الأخرى، مؤكدا أن الصيغة الحالية توفر مرونة أكبر للمواطنين والإدارة.
وعلى مستوى العقوبات، وافقت الحكومة على حذف العقوبة الحبسية المنصوص عليها في المادة 38، والتي كانت تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر في حق من يتسبب عمدا في تعريض حيوان للخطر، مع الإبقاء على الغرامة المالية ورفعها لتتراوح بين 5 آلاف و20 ألف درهم.
كما تم تعديل المادة 36 لتوضيح أن العقوبات الواردة فيها لا تشمل حالات القتل الرحيم المنجزة وفقا للمقتضيات القانونية، تفاديا لأي تعارض أو لبس في تطبيق النص.
وشملت التعديلات أيضا تخفيف الغرامات المفروضة على مراكز رعاية الحيوانات الضالة غير المرخصة، حيث خفضت من نطاق يتراوح بين 100 ألف و500 ألف درهم إلى ما بين 50 ألفا و300 ألف درهم، بهدف تشجيع المبادرات المدنية والجمعوية وتمكينها من تسوية أوضاعها القانونية.
وفي السياق ذاته، تمت مراجعة العقوبات المفروضة على مالكي الحيوانات، إذ خفضت الغرامة الخاصة بعدم التصريح بالحيوان أو عدم التوفر على دفتره الصحي من 5 آلاف إلى 15 ألف درهم، إلى غرامة تتراوح بين ألف و5 آلاف درهم.
كما وافقت اللجنة على تخفيف الغرامات المنصوص عليها في المادة 44 المتعلقة بإيواء أو إطعام أو علاج الحيوانات الضالة في الفضاءات العامة خلافا لأحكام القانون، لتصبح بين 500 وألفي درهم، بدل الغرامة السابقة التي كانت تتراوح بين 1500 و3000 درهم.





















