متابعة
أكد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن الوزارة تواصل تنفيذ برامجها الرامية إلى تطوير الخطاب الديني وتأهيل المساجد، مشيرا إلى أن 1485 مسجدا لا تزال مغلقة وتحتاج إلى نحو ملياري درهم لإعادة تأهيلها.
وأوضح التوفيق، خلال تفاعله مع أسئلة شفوية بمجلس النواب حول تطوير أساليب الدعوة بالمساجد، أن الوزارة تعتمد على تأهيل الموارد البشرية في المجال الديني من خلال برامج توعوية، من بينها ميثاق العلماء وخطة تسديد التبليغ والتواصل الأسري، إلى جانب تعزيز الإشعاع العلمي للمساجد عبر الكراسي العلمية وتنظيم مئات الآلاف من دروس الوعظ والإرشاد.
واعتبر الوزير أن خطة تسديد التبليغ، التي يشرف عليها العلماء، تمثل خطوة مهمة في تدبير الشأن الديني بالمملكة، لما تقوم به من مراجعة للممارسات وترسيخ للقيم والأخلاق وربطها بالإيمان والعمل الصالح.
وفي ما يتعلق بالتعليم العتيق، أبرز التوفيق أن هذا التعليم يقوم على حفظ القرآن الكريم كاملا باعتباره شرطا للإمامة وبلوغ مرتبة العلم، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز التنسيق مع مختلف المؤسسات الوطنية، من خلال حضورها في اللجان المختصة وإبرام اتفاقيات شراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب المساهمة في مراجعة مناهج التربية الإسلامية.
وبخصوص البنية التحتية للمساجد، أفاد الوزير بأن الوزارة ترصد سنويا نحو 296 مليون درهم لفائدة مساجد العالم القروي، بما يعادل 41 في المائة من ميزانية الاستثمار، مبرزا أنه جرى بناء 15 مسجدا جديدا بكلفة بلغت 91 مليون درهم، وتأهيل 1544 مسجدا كانت مغلقة بغلاف مالي ناهز ملياري درهم، مع استمرار الأشغال في مساجد أخرى، إلى جانب توفير التجهيزات الضرورية، من بينها المفروشات وطفايات الحريق، وربط مئات المساجد بشبكة الكهرباء.
وأشار التوفيق إلى أن برنامج تأهيل المساجد المغلقة، الذي انطلق سنة 2010، مكن من إعادة تأهيل 2200 مسجد باستثمارات بلغت 3,87 مليارات درهم، مؤكدا أن الوزارة تواصل العمل على تأهيل مئات المساجد الأخرى.
وأضاف أن عدد المساجد المغلقة يبلغ حاليا 1485 مسجدا، وتتطلب إعادة تأهيلها اعتمادات تناهز ملياري درهم، موضحا أن عمليات المراقبة الدورية تؤدي إلى إغلاق ما يقارب 586 مسجدا سنويا حفاظا على سلامة المصلين.
وفي ما يخص مواكبة مغاربة العالم، أكد وزير الأوقاف أن البعثات الدينية تظل ذات طابع رمزي بالنظر إلى العدد الكبير لأفراد الجالية المغربية بالخارج وما يحيط بها من تعقيدات، مشيرا إلى أن الوزارة تعتمد بدائل رقمية وإعلامية، تشمل إنتاج برامج تفاعلية بعدة لغات، وإطلاق برنامج “مغاربة العالم” بخمس لغات، وتطوير تطبيق المصحف المحمدي الصوتي، فضلا عن استثمار عملية مرحبا في حملات التوعية وتوزيع المصاحف.





















