كشف التقرير السنوي لبنك المغرب حول الإشراف البنكي أن القطاع البنكي واصل تحقيق نتائج قوية خلال سنة 2025، مدعوماً بانتعاش تمويل الاستثمار وتراجع كلفة المخاطر. وارتفع حجم القروض الممنوحة للزبناء بنسبة 6,5% ليبلغ 1.238,3 مليار درهم، فيما قفزت قروض التجهيز بحوالي 23% إلى 348,9 مليار درهم، في حين بلغ صافي أرباح البنوك 19,2 مليار درهم، مسجلاً نمواً سنوياً بنسبة 22,2%.
وسجلت الودائع البنكية بدورها ارتفاعاً بنسبة 7,6% لتصل إلى 1.371,6 مليار درهم، بينما ارتفع عدد الحسابات البنكية إلى 39,8 مليون حساب، مقابل 19,3 مليون شخص يتوفرون على حساب بنكي واحد على الأقل، كما ارتفع معدل الولوج إلى الخدمات البنكية من 58% إلى 62% من السكان البالغين. وفي المقابل، تراجع عدد الوكالات البنكية بـ151 وكالة ليستقر عند 5.541 وكالة، مقابل توسع شبكة الشبابيك الأوتوماتيكية ونقاط خدمات مؤسسات الأداء.
ورغم تحسن المؤشرات المالية، نبه بنك المغرب إلى استمرار ارتفاع القروض المتعثرة، التي بلغت 102,3 مليار درهم بزيادة 5%، مع تراجع طفيف لنسبتها من إجمالي القروض إلى 8,26%. كما التزمت البنوك بتعبئة حوالي 18 مليار درهم خلال 2026 لفائدة المقاولات الصغيرة جداً، في إطار ميثاق جديد يهدف إلى تحسين ولوج هذه الفئة إلى التمويل وتعزيز مواكبتها.
وأكد البنك المركزي أنه يستعد لتشديد المتطلبات الاحترازية ابتداءً من يناير 2027، عبر فرض متطلبات إضافية لرؤوس الأموال على بعض المؤسسات البنكية وفق نتائج تقييم شامل يعتمد أكثر من 300 معيار. كما أعلن عن مواصلة تحديث الإطار التنظيمي للقطاع، من خلال تعزيز الأمن السيبراني، وتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي والخدمات البنكية المفتوحة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزبناء، بعدما سجل البنك 3.591 شكاية خلال سنة 2025، بزيادة 56% مقارنة بالسنة السابقة.




















