متابعة
أطلقت الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس مشروعا لتجديد شبكة توزيع الماء الصالح للشرب بالمدينة العتيقة لفاس، باستثمار يناهز 4.34 ملايين درهم، في خطوة تروم تحسين جودة المياه والحد من مخاطر التلوث المرتبطة بتقادم القنوات.
ويستهدف المشروع معالجة الاختلالات المسجلة في بعض أجزاء الشبكة القديمة، بما فيها تغير عكارة المياه وظهور روائح غير طبيعية في بعض المناطق، فضلا عن المخاطر المرتبطة بتسرب المياه العادمة إلى قنوات التوزيع نتيجة تقاربها مع بعض شبكات التطهير السائل والربط غير القانوني.
ويمتد البرنامج على مدى خمسة أشهر، ويشمل تجديد نحو 2271 مترا من القنوات، باستخدام أنابيب جديدة من مادة «PVC» وأخرى من الحديد الزهر المرن، وفق طبيعة المقاطع ومتطلبات مقاومتها للضغط والعوامل الخارجية.
ونظرا للخصائص العمرانية للمدينة العتيقة وأزقتها الضيقة، ستعتمد الأشغال تقنيات ملائمة، من بينها الحفر اليدوي والحفر الأفقي الموجه، بما يسمح بإنجاز بعض المقاطع دون فتح خنادق على امتدادها، مع الحد من تأثير الأشغال على حركة الراجلين والأنشطة التجارية.
كما يتضمن المشروع تحديث تجهيزات مراقبة الضغط وتدفق المياه، من خلال تركيب جهاز لتنظيم الضغط ونحو 20 من الصمامات ومعدات التحكم، إلى جانب عدادات كهرومغناطيسية مرتبطة بأنظمة لنقل البيانات عن بعد، بهدف تسريع رصد الاختلالات والحد من ضياع المياه.
وفي الجانب الصحي، ستخضع القنوات الجديدة لاختبارات تقنية وعمليات تنظيف وتعقيم قبل تشغيلها، على ألا يتم ربطها النهائي بشبكة التوزيع إلا بعد التأكد من مطابقة نتائج التحاليل البكتريولوجية للمعايير المعتمدة.
وبالتوازي مع ذلك، يشمل المشروع إعادة تأهيل المساحات المتضررة من الأشغال، من خلال إصلاح أكثر من 1600 متر مربع من الممرات ذات التغطية الخرسانية و174 مترا مربعا من الأرضيات الحجرية التقليدية، مع إعادة استعمال الأحجار التاريخية التي أزيلت خلال الحفر، حفاظا على الطابع المعماري والتراثي للمدينة العتيقة.
ويجمع المشروع بذلك بين تحديث البنية التحتية المائية وتعزيز سلامة مياه الشرب، مع مراعاة الخصوصية العمرانية والتراثية لأحد أعرق الأحياء التاريخية بالمغرب.



















