متابعة
خففت محكمة الاستئناف في باريس، الثلاثاء، العقوبة الصادرة بحق زعيمة حزب “التجمع الوطني” الفرنسي، مارين لوبان، مع تثبيت إدانتها في قضية اختلاس أموال مخصصة لمساعدي أعضاء البرلمان الأوروبي، في حكم قد يعيد خلط الأوراق قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المرتقبة عام 2027.
وقضت المحكمة بسجن لوبان ثلاث سنوات، منها سنتان مع وقف التنفيذ، وسنة واحدة تحت المراقبة الإلكترونية بواسطة سوار إلكتروني، كما أبقت على غرامة مالية قدرها 100 ألف يورو، مع تقليص مدة الحرمان من الترشح للمناصب العامة، ما يجعلها مؤهلة قانونياً لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وتعود القضية إلى اتهامات تتعلق بإساءة استخدام أموال البرلمان الأوروبي، إذ خلص القضاء الفرنسي إلى أن الحزب، المعروف سابقاً باسم “الجبهة الوطنية”، استخدم بين عامي 2004 و2016 أموالاً أوروبية مخصصة لتوظيف مساعدين برلمانيين، بينما كان عدد منهم يعمل فعلياً لصالح الحزب داخل فرنسا، وليس في إطار مهامهم داخل البرلمان الأوروبي.
ويعد الحكم محطة مفصلية في المشهد السياسي الفرنسي، بعدما كانت العقوبة الابتدائية الصادرة في عام 2025 تهدد بإنهاء طموحات لوبان الرئاسية من خلال منعها من الترشح لمدة خمس سنوات. غير أن قرار محكمة الاستئناف خفف هذه العقوبة، فاتحاً الباب أمام مشاركتها في سباق قصر الإليزيه عام 2027.
ورغم استعادة أهليتها القانونية للترشح، فإن تنفيذ جزء من العقوبة عبر السوار الإلكتروني قد يفرض تحديات عملية وسياسية على حملتها الانتخابية، خاصة وأن لوبان سبق أن أكدت أنها لا ترى إمكانية لخوض حملة رئاسية في ظل هذا الإجراء.
ويترقب المشهد السياسي الفرنسي الخطوات المقبلة للوبان، التي تظل إحدى أبرز الشخصيات المنافسة على الرئاسة، في وقت يواصل حزب “التجمع الوطني” استعداداته للاستحقاق الانتخابي المقبل وسط احتمالات متعددة بشأن مرشحه النهائي.





















