متابعة
تستعد مدينة أورليان الفرنسية لاستقبال احتجاجات واسعة بالتزامن مع انعقاد مؤتمر حزب التجمع الوطني، اليوم السبت 24 أكتوبر، وسط إجراءات أمنية مشددة ومخاوف من اندلاع مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن.
وتتوقع السلطات مشاركة ما بين 20 ألفا و30 ألف متظاهر في مسيرة مناهضة للحزب، تحت شعار مناهضة العنصرية والفاشية والإمبريالية، بدعوة من نحو 50 تنظيما سياسيا ونقابيا وجمعويا. وجرى تعديل مسار المسيرة لتفادي المرور بوسط المدينة والمناطق التجارية، بهدف الحد من مخاطر المواجهات والأضرار المحتملة.
وفي المقابل، يجمع مؤتمر التجمع الوطني، الذي يتزعمه جوردان بارديلا، مسؤولين حزبيين ومناصرين، في وقت يستعد فيه الحزب لتنظيم تجمع سياسي للانطلاق الرسمي في حملة مارين لوبان للانتخابات الرئاسية لعام 2027.
وأعلنت السلطات الفرنسية تعبئة نحو ثلاثة آلاف من عناصر الشرطة والدرك لتأمين المدينة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع الاستعانة بوحدات متنقلة ومركبات مدرعة ومروحيات وطائرات مسيرة لمراقبة الوضع. كما اتخذت بلدية أورليان تدابير استثنائية شملت تقييد حركة المرور، وتعليق خدمات الترامواي، وإغلاق عدد من المرافق العامة.
وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إن الدولة ملزمة بحماية الاجتماعات السياسية، بغض النظر عن الانتماء الحزبي، مؤكدا ضرورة منع أي تجاوزات خلال التجمعات المرتقبة.
وفي سياق متصل، قررت السلطات منع مظاهرة أخرى كانت مقررة الأحد، بسبب مخاوف من الإخلال بالنظام العام، في قرار أيدته المحكمة الإدارية، وفق التغطيات الفرنسية.
ويأتي هذا الحراك في سياق تصاعد التوتر السياسي والاجتماعي في فرنسا، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2027، حيث يسعى التجمع الوطني إلى تعزيز حضوره السياسي، بينما تحشد قوى سياسية ونقابية وجمعوية معارضة للتعبير عن رفضها لبرنامجه وتوجهاته.



















