دعت الكاتبة الفرنسية فرانس كول إلى إرسال عناصر الشرطة الفرنسية إلى المغرب للاستفادة من دورات تكوينية في المجال الأمني، مشيدة بما وصفته بالكفاءة العالية التي تتمتع بها الشرطة المغربية وقدراتها التكنولوجية واللوجستية والبشرية، وذلك في رسالة مفتوحة وجهتها، يوم 23 أكتوبر 2026، إلى وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز، انتقدت فيها طريقة تدبير أعمال العنف والنهب والتخريب التي شهدتها فرنسا خلال الأيام الأخيرة.
ونشرت كول الرسالة على حسابها بمنصة «إكس»، مرفقة إياها بتدوينة اعتبرت فيها أن وزير الداخلية الفرنسي لا يحسن تدبير أعمال العنف التي تواجهها البلاد، داعية إياه إلى إرسال عناصر الشرطة الفرنسية إلى المغرب من أجل التكوين والاستفادة من التجربة الأمنية المغربية.
وعبرت الكاتبة، في رسالتها، عن صدمتها إزاء ما وصفته بأعمال عنف غير مسبوقة، شملت إحراق مبان وسيارات، ورشق الممتلكات بالحجارة، ونهب المحلات التجارية والاعتداء على الأشخاص، معتبرة أن وقوع هذه الأحداث دون تدخل فعال من الشرطة يثير مخاوف بشأن قدرة السلطات الفرنسية على حماية المواطنين وممتلكاتهم.
واستحضرت كول، في هذا السياق، واقعة تاجر بمدينة ريمس، يدعى جيروم غرومون، قالت إن محله التجاري في باريس تعرض للتخريب والنهب، مشيرة إلى أنه اضطر إلى إجلاء العاملين لديه تفاديا لإصابتهم، قبل أن يتصل بالشرطة وينتظر، وفق الرواية التي أوردتها، نحو عشرين دقيقة لتلقي جواب يفيد بأن العناصر الأمنية منشغلة ولا تستطيع التدخل، وهو ما اعتبرته دليلا على أوجه القصور في الاستجابة الأمنية.
كما وجهت الكاتبة انتقادات مباشرة إلى وزير الداخلية الفرنسي، مستحضرة ما قالت إنه تقديمه استقالته إلى الرئيس إيمانويل ماكرون في 18 أكتوبر الجاري، وتصريحه، في اليوم الموالي، عبر إذاعة «فرانس إنتر»، بأنه مسؤول عن كل ما يحدث ميدانيا. واعتبرت أن طريقة تدبير الأحداث تثير تساؤلات بشأن قدرة الوزارة على التعامل مع الاضطرابات، خصوصا مع اقتراب احتجاجات جديدة أعلنت عن تنظيمها يوم 24 أكتوبر.
وفي مقابل انتقاداتها للوضع الأمني في فرنسا، أشادت كول بالتجربة المغربية، مستحضرة مشاركة الشرطة المغربية في تأمين باريس خلال الألعاب الأولمبية سنة 2024، ومؤكدة، بحسب ما ورد في رسالتها، أن هذه المشاركة مرت دون تسجيل أي حادث. كما وصفت المنظومة الأمنية المغربية بأنها نموذج يحتذى به، بالنظر إلى ما قالت إنه توفرها على تقنيات متطورة وإمكانات لوجستية وبشرية مهمة.
وأبرزت الرسالة دور الشرطة المغربية في مكافحة الإرهاب ومختلف أشكال الجريمة، مشيرة إلى استخدام وسائل تكنولوجية، من بينها كاميرات المراقبة والطائرات المسيرة الذكية، فضلا عن تأهيل العناصر الأمنية للتعامل مع الأوضاع المعقدة والخطيرة. ودعت الكاتبة، في ختام رسالتها، السلطات الفرنسية إلى الاستفادة بصورة عاجلة من التجربة المغربية عبر إخضاع عناصر الشرطة الفرنسية لتكوين بالمغرب، معتبرة أن ذلك من شأنه تعزيز قدراتهم على مواجهة التحديات الأمنية.






















