أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن البرنامج الجديد للحزب يرتكز على ثلاث قيم أساسية هي الثقة والإنجاز والإدماج، معتبرا أنها تشكل المرجعية التي توجه عمل الحزب وبرامجه، سواء داخل الحكومة أو في المرحلة المقبلة.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء 30 يونيو بمدينة مراكش ضمن الجولة الوطنية التي ينظمها حزب التجمع الوطني للأحرار للتعريف بـ”برنامج الأحرار”، حيث استهل مداخلته بتهنئة الملك محمد السادس والشعب المغربي عقب فوز المنتخب الوطني على نظيره الهولندي، معتبرا أن النتائج التي تحققها كرة القدم المغربية تعكس الرؤية الملكية في مجال الشباب والرياضة، وتعزز صورة المغرب وإشعاعه على المستوى الدولي.
وأشار شوكي إلى أن الثقة أصبحت اليوم أحد أهم مكاسب المغرب، مبرزا أنها تتجلى في تزايد أعداد السياح، وارتفاع الاستثمارات الأجنبية، وإقبال المستثمرين المغاربة على الاستفادة من ميثاق الاستثمار، معتبرا أن هذه الثقة هي ثمرة الاستقرار والإصلاحات التي تشهدها المملكة.
وأضاف أن مفهوم الثقة يمثل أيضا أحد المرتكزات الأساسية التي بنى عليها حزب التجمع الوطني للأحرار مساره منذ إطلاق “مسار الثقة” سنة 2017 بقيادة رئيس الحزب عزيز أخنوش، مؤكدا أن البرنامج الحالي هو امتداد لهذا النهج القائم على الإنصات للمواطنين والتفاعل مع انتظاراتهم.
وأوضح أن الحزب اختار تقديم برنامجه الجديد بشكل تدريجي، من خلال محطات جهوية متتالية، عوض الإعلان عنه دفعة واحدة، وذلك انسجاما مع منهجية التشاور والإنصات التي اعتمدها الحزب في إعداد تصوراته.
واستعرض شوكي الالتزامات الثلاثة التي يتضمنها البرنامج، مذكرا بأن المحطة الأولى بمدينة فاس خصصت لتقديم الالتزام المتعلق بالحماية المستدامة للقدرة الشرائية، والذي يضم أربعة إجراءات تروم تعزيز أسس الدولة الاجتماعية وحماية المواطنين في مختلف مراحل حياتهم.
وأضاف أن المحطة الثانية بمدينة وجدة تناولت الالتزام الخاص بضمان جودة الخدمات العمومية في جميع المجالات الترابية، مشيرا إلى أن هذا الورش ينسجم مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تكريس العدالة المجالية وضمان استفادة جميع المواطنين من خدمات الصحة والتعليم والطاقة والماء والبنيات الأساسية.
وأكد أن محطة مراكش خصصت لتقديم الالتزام الثالث، والمتعلق بالإدماج الاقتصادي، والذي وصفه بجوهر البرنامج خلال المرحلة المقبلة، نظرا لارتباطه المباشر بخلق فرص الشغل وتمكين الشباب من الولوج إلى سوق العمل أو إطلاق مشاريعهم الخاصة.
وأوضح أن الحزب يقترح، في هذا الإطار، مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تطوير سياسات التشغيل، وخفض معدل البطالة إلى 9 في المائة في أفق سنة 2030، إلى جانب توفير قروض إنتاجية بدون فوائد لفائدة حاملي المشاريع، ومواصلة تنزيل ميثاق الاستثمار، وتطوير آليات دعم العمال الموسميين ومنحة العودة إلى الشغل.
وشدد شوكي على أن الالتزامات الثلاثة ليست مشاريع منفصلة، وإنما تشكل رؤية متكاملة، إذ ترتبط حماية القدرة الشرائية بتحسين جودة الخدمات العمومية، كما أن تطوير هذه الخدمات يساهم في تحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل، بما يعزز الإدماج الاقتصادي.
وأشار إلى أن البرنامج لم تتم صياغته من طرف خبراء معزولين عن الواقع، بل شارك في إعداده مناضلو الحزب، ومنظماته الموازية، ووزراؤه، إلى جانب مختلف الهياكل التنظيمية، اعتماداً على حصيلة العمل الحكومي واللقاءات التواصلية التي نظمها الحزب في مختلف جهات المملكة.
وفي ختام كلمته، أكد محمد شوكي أن ثقافة الإنجاز أصبحت جزءا من هوية حزب التجمع الوطني للأحرار، معتبرا أن الحزب يلتزم أمام المواطنين ببرامج قابلة للتنفيذ والقياس، كما يواصل ترسيخ مبدأ الإدماج من خلال تمكين الشباب والنساء من تحمل المسؤولية وتعزيز حضورهم في مواقع القرار، بما يكرس الثقة بين الحزب والمواطنين ويجسد رؤيته للمرحلة المقبلة.





















