كشف حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الثلاثاء 30 يونيو بمدينة مراكش، تفاصيل الالتزام الثالث ضمن “برنامج الأحرار”، والمتعلق بـ”تحقيق الإدماج الاقتصادي”، وذلك في إطار الجولة الوطنية التي ينظمها الحزب لتقديم التزاماته الكبرى الخاصة بالمرحلة المقبلة.
ويأتي الإعلان عن هذا الالتزام بعد المحطتين السابقتين بمدينة فاس، حيث تم تقديم الالتزام الأول المتعلق بـ”الحماية المستدامة للقدرة الشرائية”، ومدينة وجدة التي احتضنت الكشف عن الالتزام الثاني الخاص بـ”ضمان جودة الخدمات العمومية في جميع المجالات الترابية”.
وأكد الحزب أن الالتزام الثالث يهدف إلى تحقيق الإدماج الاقتصادي من خلال أربع مبادرات رئيسية تستهدف التشغيل، والحماية الاجتماعية، ودعم العاملين الموسميين، وتشجيع الاستثمار الذاتي، في إطار رؤية تروم جعل السياسة الاقتصادية أكثر ارتباطا بإحداث فرص الشغل وتحقيق العدالة المجالية.
ويتعلق الإجراء التاسع بإطلاق دينامية جديدة للتشغيل في مختلف المجالات الترابية، عبر خفض معدل البطالة إلى أقل من 9 في المائة بحلول سنة 2030، من خلال تعبئة استثمارات بقيمة 15 مليار درهم خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2031، مع رفع معدل الاستثمار إلى 33 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
وأوضح الحزب أن هذا الهدف سيتحقق عبر إحداث فرص شغل في قطاعات استراتيجية، تشمل السياحة، والفلاحة والعالم القروي، والصناعة، والصناعة التقليدية والخدمات، والاقتصاد الرقمي، إلى جانب المشاريع المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، فضلا عن الأوراش الكبرى للبنيات التحتية، مثل مشاريع تحلية مياه البحر، وميناء الناظور غرب المتوسط، وميناء الداخلة الأطلسي.
كما يتضمن هذا الإجراء إطلاق مسار للتمكين الاقتصادي لفائدة العاملين في القطاع غير المهيكل، والشباب غير المتمدرسين أو غير المنخرطين في التكوين أو الشغل، من خلال برامج للتشخيص والتوجيه والتكوين والمواكبة، إضافة إلى تعزيز برامج إدماج الباحثين عن العمل، باستهداف نحو 250 ألف إدماج مهني سنويا.
أما الإجراء العاشر، فيقترح استحداث “منحة العودة إلى الشغل”، عبر تعويض النظام الحالي الخاص بالتعويض عن فقدان الشغل بمنظومة جديدة تعتمد ثلاثة مستويات، مع تمديد مدة الاستفادة إلى 12 شهرا بدل 6 أشهر، وتخفيف شروط الاستفادة.
ويقترح الحزب تمكين الأجراء المصرح بهم من تعويض يعادل 70 في المائة من الأجر المرجعي لمدة سنة كاملة، مع رفع سقف الأجر المعتمد في احتساب التعويض، وتقليص عدد أيام الاشتراك المطلوبة للاستفادة، بما يسمح بتوسيع قاعدة المستفيدين، خاصة من الأطر والكفاءات.
ويتعلق الإجراء الحادي عشر بتأمين المسارات المهنية للعاملين الموسميين، عبر إرساء منظومة تضمن لهم الاستفادة من التأمين الإجباري عن المرض، والتقاعد، والتعويضات العائلية، ومنحة العودة إلى الشغل، بما يراعي خصوصية القطاعات التي تعتمد على العمل الموسمي، مثل السياحة والفلاحة والصيد البحري والبناء والثقافة.
ويقترح الحزب في هذا الإطار إحداث بطاقة خاصة بالعامل الموسمي، تتيح تجميع فترات العمل المصرح بها، بما يمكن من اكتساب الحقوق الاجتماعية بشكل تدريجي، إلى جانب إقرار منحة خاصة بالعودة إلى الشغل الموسمي، وتقنين اللجوء إلى عقود الشغل محددة المدة، مع تحويلها تلقائيا إلى عقود غير محددة المدة في حالات التعسف أو سوء الاستعمال.
أما الإجراء الثاني عشر، فيتمثل في إحداث صندوق للقروض الإنتاجية المجانية، يوفر قروضا بدون فوائد ومضمونة من طرف الدولة لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة الراغبين في إطلاق مشاريع إنتاجية.
وأوضح الحزب أن هذه الآلية ستقوم على خمسة مبادئ، تشمل منح القروض دون اشتراط ضمانات شخصية، وإلغاء الفوائد، وتوفير المواكبة والتكوين وتتبع المشاريع، مع توجيه التمويلات نحو المشاريع الإنتاجية الصغيرة التي تستجيب لخصوصيات الاقتصاد المحلي، بما يرفع العوائق التي تحول دون ولوج فئات واسعة إلى التمويل والاستثمار.
وأكد حزب التجمع الوطني للأحرار أن هذه الإجراءات تندرج ضمن رؤية متكاملة تروم جعل الإدماج الاقتصادي ركيزة أساسية للنموذج التنموي خلال المرحلة المقبلة، من خلال ربط الاستثمار بإحداث فرص الشغل، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتوسيع فرص المبادرة الاقتصادية لفائدة مختلف فئات المجتمع.





















