رغم تشديد الإطار القانوني المنظم للشيكات، لا تزال ظاهرة الشيكات بدون رصيد تثقل كاهل المقاولات المغربية، بعدما جمدت ما قيمته 16,60 مليار درهم من مستحقات الزبناء خلال سنة 2025، وفق معطيات واردة في التقرير السنوي لبنك المغرب.
وأبرز التقرير أن عدد الشيكات غير المؤداة بلغ 462.617 شيكًا خلال السنة الماضية، بانخفاض نسبته 5% مقارنة بالسنة السابقة، غير أن انعكاساتها المالية ما تزال كبيرة، خاصة بالنسبة للمقاولات الصغيرة جدًا، التي تعد الأكثر تضررًا من هذه الظاهرة.
وتشير المعطيات إلى أن 80% من الشيكات بدون رصيد تتراوح قيمتها بين 1.000 و50.000 درهم، وهو ما يبرز أن أغلب المتضررين هم المقاولات الصغرى والتجار الذين يعتمدون على هذه المبالغ لضمان استمرارية نشاطهم.
وفي المقابل، سجل بنك المغرب تحسنًا في آجال الأداء بين المقاولات، إذ انخفض متوسط مدة استخلاص المستحقات من 123 يومًا في 2023 إلى 98 يومًا في 2025، بينما تقلص متوسط آجال الأداء الممنوحة من الموردين من 80 إلى 70 يومًا، في حين يحدد القانون الأجل القانوني في 60 يومًا.
ورغم هذا التحسن، أكد التقرير استمرار الفوارق بين فئات المقاولات، حيث تتجاوز آجال الأداء لدى العديد من المقاولات الصغيرة جدًا 120 يومًا، ما يزيد من الضغوط على سيولتها المالية ويجعلها الأكثر عرضة لتداعيات الشيكات غير المؤداة وتأخر استخلاص مستحقاتها.





















