كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في تقريره السنوي لسنة 2025، أن الاقتصاد المغربي سجل انتعاشاً ملحوظاً خلال العام الماضي، مدفوعاً بتحسن النشاط الفلاحي، وتسارع وتيرة الاستثمارات في البنيات التحتية، إضافة إلى الأداء القوي لقطاع السياحة وعدد من الأنشطة الإنتاجية.
وأوضح التقرير أن معدل النمو الاقتصادي بلغ 4.9 في المائة، فيما حقق القطاع السياحي سنة استثنائية باستقبال نحو 19.8 مليون سائح، بالتزامن مع ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 74.3 في المائة، لتصبح مداخيل السياحة المصدر الأول للعملة الصعبة بالمملكة، متجاوزة تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، نبه المجلس إلى أن النمو الاقتصادي لم ينعكس بالشكل الكافي على سوق الشغل ومستوى عيش المواطنين، معتبراً أن الاقتصاد الوطني ما يزال يواجه صعوبة في تحويل الأداء الاقتصادي إلى فرص عمل مستدامة وتحسين القدرة الشرائية وتوزيع أكثر عدالة لثمار التنمية بين مختلف الجهات.
وأكد التقرير أن المؤشرات الماكرو-اقتصادية الإيجابية، على أهميتها، لا تكفي وحدها لتحقيق تنمية شاملة، مشدداً على ضرورة مواصلة الإصلاحات الكفيلة بضمان استفادة أوسع للمواطنين من النمو الاقتصادي، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، بما يعزز التنمية المستدامة ويكرس العدالة الاقتصادية.




















