أوقفت عناصر الدرك الملكي بمدينة الفنيدق، بتنسيق مع المركز القضائي للدرك الملكي بتطوان، شخصين يشتبه في تورطهما في إدارة مجموعة على تطبيق “واتساب” استخدمت في التحريض على الهجرة غير النظامية سباحة نحو مدينة سبتة المحتلة، وذلك في إطار الأبحاث المتواصلة لتحديد المتورطين في الدعوات الرقمية المرتبطة بمحاولات العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة أواخر شهر يوليوز الماضي.
ووفق معطيات متطابقة، فقد أسفرت التحريات التقنية المنجزة عن تحديد هوية المشتبه فيهما، اللذين يشار إليهما بالأحرف الأولى (ي.ش) و(م.م)، قبل توقيفهما للاشتباه في إشرافهما على مجموعة إلكترونية تضمنت رسائل ومنشورات تحرض الشباب على محاولة الوصول إلى سبتة المحتلة سباحة.
وجرى الاحتفاظ بالمشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، وتحديد الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإلكتروني.
وتأتي هذه العملية في سياق توسيع الأبحاث التي باشرتها المصالح الأمنية لتشمل الأشخاص المشتبه في استغلالهم منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري للتحريض على الهجرة غير النظامية، وذلك عقب الأحداث التي عرفتها مدينة الفنيدق خلال محاولات العبور الجماعي أواخر يوليوز الماضي.
وكانت السلطات الأمنية قد أوقفت، قبل أقل من أسبوع، سبعين شخصا يشتبه في تورطهم في أعمال عنف وتخريب رافقت تلك الأحداث، شملت، بحسب المعطيات المتوفرة، إضرام النار في حافلة وسبع سيارات، فضلا عن تسجيل أعمال تخريب بالممتلكات، ما استدعى تدخل القوات العمومية باستعمال خراطيم المياه وتعزيزات أمنية للحيلولة دون تقدم الحشود نحو السياج الحدودي والشريط الساحلي.
وشهدت مدينة الفنيدق خلال تلك الفترة توافد أعداد كبيرة من الراغبين في الهجرة غير النظامية، قدموا من مدن مختلفة، حيث سلك بعضهم الطرق البرية والمسالك الجبلية سيرا على الأقدام، فيما توجه آخرون نحو الساحل وهم يحملون عوامات ومعدات للسباحة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه التحركات سبقتها حملات تعبئة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري، تضمنت دعوات إلى التجمع وتحديد مواعيد للتحرك، إلى جانب تداول معلومات مضللة وتأويلات غير دقيقة بشأن إجراءات قانونية وإدارية مرتبطة بملف الهجرة.
ولم تكشف السلطات، إلى حدود الساعة، عن عدد أعضاء مجموعة “واتساب” موضوع البحث أو مدى تأثيرها في التحريض على محاولات العبور، كما لم تعلن عن وجود ارتباطات محتملة بين المشتبه فيهما وشبكات أو مجموعات إلكترونية أخرى.
ولا تزال الأبحاث متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من خلال إخضاع المحتويات الرقمية والخوادم والرسائل المتبادلة للخبرات التقنية، قصد تحديد جميع المتورطين المفترضين في هذا النشاط، قبل ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حقهم.





















