صادق مجلس المستشارين، بالأغلبية، خلال جلسة عامة انعقدت اليوم الاثنين، على مشروع القانون رقم 45.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 08.12 المتعلق بالهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، وذلك بعد مصادقة مجلس النواب عليه في وقت سابق، في خطوة تندرج ضمن ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.
وقدم وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، المشروع الذي يهدف إلى تحديث الإطار القانوني المنظم للهيئة، بعدما ظل القانون المؤطر لها دون مراجعة منذ سنة 2013، رغم التحولات التي شهدها القطاع الصحي، سواء على مستوى التنظيم أو الحكامة.
ويستجيب النص الجديد لمتطلبات الإصلاحات الجارية، خاصة ما يرتبط بتعميم الحماية الاجتماعية، وإحداث المجموعات الصحية الترابية، وتنزيل ورش الجهوية المتقدمة، مع السعي إلى ملاءمة تنظيم الهيئة مع هذه التحولات.
ويتضمن المشروع إعادة هيكلة المجلس الوطني للهيئة، عبر رفع عدد أعضائه من 27 إلى 40 عضواً، مع تخصيص ستة مقاعد للطبيبات، وتعزيز تمثيلية الأساتذة الباحثين وأطباء القوات المسلحة الملكية، إلى جانب الأطباء المغاربة المزاولين بالخارج.
كما ينص على إعادة تنظيم المجالس الجهوية وفق التقسيم الجهوي للمملكة، مع تحديد حد أدنى من الأعضاء في كل مجلس، بما يتيح تمثيلية أوسع ويقرب عمل الهيئة من مختلف جهات المملكة.
ويمنح القانون الهيئة أدواراً استشارية أوسع، من خلال إلزامية استطلاع رأيها بشأن مشاريع ومقترحات القوانين المرتبطة بمهنة الطب، إلى جانب تعزيز اختصاصاتها في مجالي التأطير المهني والتكوين المستمر، وترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية، وتقوية استقلاليتها الإدارية والمالية.
ويأتي هذا الإصلاح أيضاً لمعالجة الصعوبات المؤسساتية التي عرفتها الهيئة خلال السنوات الأخيرة، وضمان استمرارية عمل أجهزتها، بما يمكنها من أداء مهامها في تنظيم المهنة والمساهمة في الارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.





















