شهدت المحكمة الزجرية بالدار البيضاء تطورات قضائية متسارعة أعادت إلى الواجهة ملفات التشهير والابتزاز التي استهدفت عددا من كبار المسؤولين، وذلك عقب صدور أحكام بالسجن النافذ في حق عدد من المقربين من المدعو هشام جيراندو، في قضايا كشفت، وفق المعطيات المتداولة، عن امتدادات شبكة للتشهير والابتزاز ظلت تنشط لسنوات.
وفي هذا السياق، أصدرت المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء حكما يقضي بإدانة المدعو “م.ع”، الذي كان يتابع في حالة اعتقال، بخمس سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية بلغت 50 ألف درهم، بعد متابعته بتهم تتعلق بالمشاركة في أفعال التشهير والابتزاز، وتشير المعطيات المرتبطة بالقضية إلى أن المدان يعد من بين المقربين من هشام جيراندو، في ما اعتبره متابعون مؤشرا على استمرار سقوط المتورطين في هذه الملفات.
وفي تطور قضائي آخر، أيدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الحكم الابتدائي الصادر في حق المتهم “خ.م”، المتابع بدوره في حالة اعتقال على خلفية علاقاته المزعومة بالمدعو هشام جيراندو، حيث قررت المحكمة تثبيت عقوبة ثلاث سنوات سجنا نافذا، إلى جانب غرامة مالية قدرها 15 ألف درهم.
وتثير هذه الأحكام المتتالية نقاشا واسعا داخل الأوساط الإعلامية والقانونية بشأن مآل باقي المتابعين المحتملين في هذه القضايا، كما تعكس توجها قضائيا حازما في مواجهة كل أشكال التشهير والابتزاز عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة تلك التي تستهدف مؤسسات الدولة ومسؤوليها، وسط ترقب لمستجدات قد تكشف عن تطورات جديدة خلال الفترة المقبلة.





















